مقدمة
تقدم تونس تنوعاً في المناظر الطبيعية والمواقع الجيولوجية ذات الأهمية العلمية الدولية التي تلخص التاريخ الجيولوجي للبلاد. وهذا التراث الطبيعي يمثل ثروة يجب الحفاظ عليها وحمايتها للأجيال القادمة.
هذا التراث، وهو غير متجدد، لا يتمتع بأي حماية تشريعية ولا يمتلك وضعاً قانونياً خاصاً يضمن استدامته، وذلك رغم الاعتداءات المسجلة منذ سنوات عديدة.
إدراكاً لأهمية هذا التراث، يضع الديوان الوطني للمناجم خبراته تحت تصرف السلطات المحلية لإطلاق أول "حديقة جيولوجية" (Géoparc) في تونس في إطار حماية التراث الجيولوجي للبلاد.
مشروع الحديقة الجيولوجية بالجنوب الشرقي التونسي، الذي أُطلق منذ شهر أوت 2016 بالشراكة مع السلطات الجهوية في الولايتين، يدمج الثروات الطبيعية والأثرية والجيولوجية للجنوب الشرقي التونسي ضمن هدف مزدوج: حماية هذا التراث الطبيعي والثقافي وتثمينه كركيزة للتنمية الاقتصادية.
تتمثل الخطوة النهائية لمشروع "الحديقة الجيولوجية" في إيداع ملف نيل العلامة لدى منظمة اليونسكو، حيث يلتزم أعضاؤها بالعمل معاً لتبادل الأفكار حول أفضل الممارسات. ومنذ نوفمبر 2015، أصبحت علامة "الحديقة الجيولوجية" برنامجاً فعلياً لليونسكو.








