زراعة الزيتون في المدرجات أو "الجسور"
المدرجات الجبليةالمنطقة: تُعرف بسلسلة جبال مطماطة، وجبل طباقة شمالاً، وجبل دمر ببني خداش في الوسط، وجبل الأبيض جنوباً. يشكل هذا القوس الجبلي الحافة الشرقية للهضبة الصحراوية، وتمتد هذه السلسلة أيضاً عبر جبل نفوسة في الأراضي الليبية وصولاً إلى خليج سرت.
المناخ: يتميز هذا الجزء من تونس بمناخ صحراوي شبه جاف مع ارتفاع درجات الحرارة خاصة في الصيف، لتصل أحياناً إلى مستويات قصوى، يخفف منها نسبياً التأثير البحري من جهة والارتفاع عن سطح البحر من جهة أخرى. يتراوح معدل الأمطار بين 100 و200 ملم سنوياً، مما يجعل النشاط الفلاحي شبه مستحيل باستثناء زراعة الزيتون وبعض أشجار التين والنخيل.
تقنيات التحكم في مياه السيلان والزراعة الشجرية: طور سكان المنطقة الجبلية تقنيات للتحكم في مياه الأمطار وزراعة الأشجار في أحواض على شكل سدود جبلية متفاوتة الأحجام مخصصة للأشجار المثمرة مثل النخيل والتين وخاصة الزيتون. تتكون هذه السدود من «طابية» أو «قطرة» (كما يسميها سكان الجبل)، وهي حواجز ترابية مدعومة بجدران صخرية مرصوفة تشكل أحواضاً تترسب فيها التربة التي تجرفها مياه السيلان من قمم الجبال. تشبه السدود المدرجات المتدرجة، التي يستخدمها السكان المحليون كأراضٍ خصبة لزراعة الزيتون.








