إعداد: علوي صلاح، محافظ تراث بالمتحف البيئي للمناطق القاحلة.
تُقام المعصرة التقليدية عادةً داخل كهف أو في مغارات متصلة محفورة تحت الأرض في الصخور أو في التربة الصلبة بأبعاد غير منتظمة. يختلف هذا النوع من المعاصر من منطقة إلى أخرى، وأحياناً نجد عدة أنواع في نفس المنطقة مثل بني بركة في حالة معاصر «أولاد ويرن» (اللوحة 1) ومعصرة عائلة «عفينة» بقرية دويرات القديمة (اللوحة 2). كما يمكن العثور على معاصر تحت سقف بأبعاد منتظمة، أو نصف مبنية مثل معصرة قصر بني غدير، أو مبنية بالكامل مثل معصرة عائلة «لملوم» بتمزرط. قديماً، كان إنشاء معصرة تقليدية ونقل معداتها إلى القرى الجبلية فرصة للسكان للاحتفال بهذا الحدث الكبير ضمن قيم التآزر والعمل الجماعي للرجال، بمشاركة النساء والأطفال وفرقة موسيقية، حيث يعمل الجميع لإنهاء العمل الذي قد يستغرق عدة أيام.
اللوحة 1
اللوحة 2تنظيم مساحات المعصرة التقليدية
تنظيم مساحات المعصرة التقليدية
مقطع عرضي B-B’عادة ما تتكون المعصرة التقليدية من منطقتين رئيسيتين:
1) منطقة السحق (الطحن)
2) منطقة الكبس واستخراج الزيت
منطقة السحق
تقع منطقة السحق في مواجهة المدخل، وتتكون من مجموعة من المعدات وأهم أداتين هما:
- حوض السحق: وهو نوع من المنصات الدائرية المبنية ذات قاعدة حجرية تسمى "المنضدة" (الميدة) أو "الفرش". تختلف أبعاد الحوض من معصرة لأخرى، حيث يتراوح ارتفاعه بين 70 سم و1 متر، وقطره حوالي مترين إلى مترين ونصف، مع ارتفاع بمقدار 15 سم على الحواف، مما يعطيه شكل حوض غير عميق.
"الفرش" ذو القرص الحجري
حوض السحق- المطحنة (الخرزة): وهي حجر أسطواني ضخم منحوت من الصخر يسمى "الخرزة"، مثقوب في الوسط ليحتوي على محور الجر؛ ويسمى "السفادوي" في زراوة أو "إيزنزاغ" في دويرات.
حجر السحق "الخرزة"
بعد ربط حيوان الجر، وهو عادة الجمل، يدير العامل عملية سحق الزيتون بوضع كمية مقدارها "ويبتان ونصف" (وحدة قياس محلية للحبوب والزيتون تعادل 25-30 كجم) تدريجياً في الحوض. ومع حركة الدوران المستمرة للمطحنة التي يجرها جمل معصوب العينين، تتحول حبات الزيتون المسحوقة إلى عجين.

في نهاية عملية السحق، يوزع العامل العجين في سلال من الحلفاء تُعرف باسم "الشامية" (جمعها "شوامي")، حيث تسع كل واحدة منها 4 إلى 5 كيلوغرامات، ثم يتم توجيهها إلى منطقة الكبس.

2) منطقة الكبس واستخراج الزيت
توجد منطقة الكبس في عمق المغارة على أحد الجانبين، أو على الجانبين في المعاصر المزودة بمكبسين أو ما يعرف بـ "المقام" لدى سكان جبال الجنوب الشرقي التونسي.

يتكون كل مكبس من ثلاثة عناصر رئيسية:
- الصاري: وهو عمود يتراوح طوله بين 6 و10 أمتار، يصنع عادة من جذع شجرة زيتون بري أو جذع نخلة. يُثبت أحد طرفيه في عمق المغارة والطرف الآخر في ثقل الموازنة.


- ثقل الموازنة (المثقل): وهو حجر ضخم يصل وزنه إلى 1500 كجم، يستخدم لممارسة ضغط شديد على صاري الكبس. الحجر مزود بمقبضين من خشب الزيتون لربط نهاية الصاري عبر بكرة مصقولة بحبل.

- "البند": وهو المكون الوسيط الموجود في منتصف صاري الكبس، حيث تُوضع "الشوامي" المليئة بالعجين فوق بعضها البعض.

أثناء عملية الكبس، يسيل مزيج من الزيت و"المرجين" (ماء الزيتون) نحو جرتين مدفونتين في الأرض.

بسبب اختلاف الوزن بين الزيت والمرجين، يبقى المرجين في الجرة الأولى ويطفو الزيت ليسيل مباشرة في الجرة الثانية حيث يتم قياسه.

المراجع:
- لويس أ. "الجنوب التونسي: القصور وقرى القمم". المركز الوطني للبحث العلمي، باريس 1975.
- لوسير ريموند وبروس جيرار. ميزونوف ولاروز، باريس 1978.
III: معجم المصطلحات المحلية
|
المكون / المنطقة |
زراوة |
غمراسن |
قرماسة |
دويرات |
بني بركة |
|
حوض السحق |
تاسيرت |
الفرش |
الميدة |
الفرش |
الفرش |
|
المطحنة (الحجر) |
تغافت إنواندور |
الخرزة |
الرحى |
الحجرة |
الخرزة |
|
محور الجر |
السفادوي |
المداّر |
الجبّاد |
إيزنزاغ |
المقود |
|
المحور العمودي |
القيّوم |
الغرسة |
الغرسة |
الغرسة |
الغرسة |
|
عجين الزيتون |
العصار |
العصار |
العصار |
العصار |
العصار |
|
سلال الكبس |
تيشوماي |
شوامي |
شوامي |
شوامي |
شوامي |
|
الصاري |
علي قندوز |
المقام |
السنورة |
النخلة |
معصر |
|
ثقل الموازنة |
- |
مثقل |
المثقل |
المثقل |
مثقل |
|
بكرة الثقل |
تاجرارت |
المرود |
القلاب |
القطوس |
المرود |
|
مكان تكويم السلال |
المعصر |
البند |
- |
الشمعة |
- |
|
مقابض التدوير |
- |
مفاتيح |
مفاتيح |
المفاتيح |
مفاتيح |
|
الحبل |
إيزنزاغ |
لحبل |
حبل |
الرشاء |
رشاء |
|
أوعية الزيت |
إيسوغ |
خوابي |
خوابي |
خوابي |
خوابي |
|
المخزن |
إيسورس |
- |
- |
- |
- |
|
الزيت |
أودي |
زيت |
زيت |
زيت |
زيت |
|
الجمل |
الغم |
جمل |
جمل |
جمل |
جمل |








